هل يمكنك أن تتخيل؟ تلك الأوراق النقدية المخصصة للقرابين والمنتجات الورقية التي تُستخدم في الطقوس الجنائزية أصبحت "رمز الجذب" في الأسواق الخارجية.
تُظهر البيانات أن عمليات البحث عن هذه المنتجات ارتفعت بنسبة 1800% مؤخرًا في الخارج، وزادت الطلبات بنسبة 135%، بل تضاعفت الأسعار عشرات المرات – حزمة من الأوراق النقدية الجنائزية التي تكلف بضعة يوانات في الصين، تُباع بـ 12.99 دولارًا على أمازون!
هذه "المعجزة" عبر الثقافات جعلت منتجات الجنائز الصينية محط اهتمام عالمي.
المصدر: أمازون
كيف أصبحت منتجات الجنائز رائجة في الخارج؟
كانت شعبية الأوراق النقدية الجنائزية في الخارج محسوسة مسبقًا. وفقًا لبيانات Google Trends، بلغت عمليات البحث العالمية عن الأوراق النقدية الجنائزية ذروتها حول عيد الهالوين وعيد الميلاد. تُعرف هذه الأوراق باسم "أموال الأجداد"، وبالإضافة إلى استخدامها التقليدي في إحياء ذكرى الموتى من البشر والحيوانات الأليفة، يعتقد الكثيرون أن حرقها يحسن الحظ، بل ويستخدمها بعض المستهلكين الأجانب كـ"أداة لجذب الثروة". وهكذا، لم تقتصر ثقافة الأوراق النقدية على نقل الحزن في الفلسفة الشرقية، بل أصبحت أيضًا رمزًا مرحًا في سوق الاستهلاك العالمي.
الأكثر إثارة للاهتمام هو أن وسائل التواصل الاجتماعي كانت المحرك الخفي لهذه الموجة. على منصات مثل TikTok وYouTube، ظهرت العديد من مقاطع الفيديو حول "ثقافة أموال الأجداد" و"طقوس حرق الأوراق النقدية". شارك العديد من المدونين الأجانب قصصًا عن حظوظهم الجيدة بعد حرق الأوراق النقدية، بل ودمجوا ذلك مع الطقوس الدينية الغربية، مما خلق تجربة ثقافية فريدة. هذا المحتوى الممتع والموجه للسياقات أثار صدى قويًا بين الجماهير العالمية.
المصدر: TikTok
قوة القطاع الصناعي لمنتجات الجنائز الصينية
وراء شعبية هذه المنتجات، لا يمكن إغفال دعم القطاع الصناعي القوي لمنتجات الجنائز في الصين. مناطق مثل بوتيان في فوجيان، وجينهوا في تشجيانغ، وليانشيا في غوانغدونغ، هي قواعد إنتاج تقليدية لمنتجات الجنائز، من الزهور الحريرية والأوراق النقدية إلى أكفان الموتى وأكاليل الزهور، تُباع منتجات هذه المناطق في جميع أنحاء العالم. أما مقاطعة تساو في شاندونغ، فقد استحوذت على 90% من سوق اليابان بفضل توابيت خشب الباولونيا ذات الجودة العالية والسعر المناسب. توابيت خشب الباولونيا من تساو ليست فقط أرخص بكثير من التوابيت اليابانية المحلية، بل تحظى أيضًا بتقدير لخفتها وملاءمتها للبيئة.
استغل بعض التجار في التجارة الخارجية هذه الفرصة للتصدير، وروجوا لمنتجاتهم عبر منصات التواصل الاجتماعي، مما فتح أبوابًا جديدة للثروة. على سبيل المثال، نجح بائع في فتح سوق إيطاليا من خلال نشر مقاطع فيديو عن توابيت على الطراز الأوروبي، وكان معظم العملاء من تجار الجملة المحليين ودور الجنائز. من خلال التسويق الدقيق للمحتوى، لم يحققوا مبيعات ناجحة فحسب، بل بنوا أيضًا صورة علامة تجارية دولية.
المصدر: عالم لا يصدق
منتجات جنائز الحيوانات الأليفة: سوق أزرق ناشئ
مع استمرار ارتفاع "موجة تربية الحيوانات الأليفة" عالميًا، أصبح سوق منتجات جنائز الحيوانات الأليفة مجالًا أزرق غير مستغل بعد. من صناديق رماد الحيوانات الأليفة إلى شواهد القبور والتذكارات، يتجه المزيد من البائعين إلى هذا القطاع المتخصص. بالنسبة لأصحاب الحيوانات الأليفة، فإن منتجات جنائز الحيوانات الأليفة ليست مجرد تعبير عاطفي، بل هي أيضًا احترام للحياة، وهذا الاحتياج النفسي يوسع إمكانات هذا المجال باستمرار.
المصدر: الإنترنت
من منتجات الجنائز إلى تصدير العلامات التجارية: دروس جديدة من الصناعات الباردة
يعكس نجاح منتجات الجنائز الصينية في الأسواق الخارجية اتجاهًا مهمًا: المنتجات الثقافية أصبحت فرصة رئيسية لتصدير العلامات التجارية. سواء كان "رمز الثروة" وراء الأوراق النقدية الجنائزية، أو الطابع المرح للمنتجات الورقية، وجدت هذه المنتجات "الباردة" صدى عاطفيًا مع المستهلكين العالميين، وفتحت الأسواق بفضل التسويق بالمحتوى.
بالنسبة للصناعات الأخرى، هذا الاتجاه يستحق الاقتداء به. في المستقبل، هل ستتمكن العلامات التجارية الصينية من استخلاص الدروس من نجاح منتجات الجنائز، واغتنام الفرص في مجالات باردة أخرى؟ ربما، القصة التالية لـ"الخروج الثقافي" تُروى بصمت!



