في السنوات الأخيرة، أصبح الانخفاض الحاد في عدد المواليد العالمي تحديًا لصناعة الأم والطفل، مما أدى إلى حالة من عدم اليقين في سوق الأم والطفل.

ومع ذلك، على الرغم من تراجع العائد الديموغرافي تدريجيًا، إلا أن حماس سوق الأم والطفل لم يتبدد، بل ظهر اتجاه نحو الارتقاء الاستهلاكي. خاصة مع تحول جيل التسعينيات إلى القوة الرئيسية في تربية الأطفال، تغيرت احتياجاتهم تجاه أساليب ومنتجات التربية، مما جعلسوق الأم والطفل واحدًا من أسرع القطاعات الفرعية نموًا في السنوات الأخيرة.

العلامة التجارية الصينية Momcozy هي مثال نموذجي لاغتنام هذه الفرصة، والظهور بقوة، والنجاح في أن تصبح علامة تجارية رائدة في مجال التجارة عبر الحدود.

تأسست Momcozy في عام 2017، ويقع مقرها الرئيسي في شنتشن، وتركز على حل المشكلات في مراحل الحمل، ما بعد الولادة، الرضاعة، والتغذية للأمهات والأطفال.

مع تحول جيل التسعينيات إلى القوة الرئيسية في تربية الأطفال، يولي هذا الجيل من الأمهات اهتمامًا أكبر بأساليب التربية العلمية، ويرغبن في الحفاظ على أسلوب حياتهن أثناء رعاية أطفالهن.

بالإضافة إلى ذلك، تمتلك هذه الأمهات الشابات هويات متعددة، وقدرة شرائية أقوى، وقبول أعلى للمنتجات الذكية.

لذلك، اختارت Momcozy سيناريو الرضاعة كنقطة دخول، وأطلقتمضخة حليب ذكية قابلة للارتداء بأسعار مرتفعة.

حلت مضخة الحليب الذكية هذه سلسلة من مشاكل مضخات الحليب التقليدية، مثل نقص الخصوصية، عدم الراحة في الاستخدام، ومحدودية السيناريوهات، مما أكسبها قبولًا سريعًا في السوق.

وبفضل مزايا سلسلة التوريد الصينية، لا تقتصر خطوط إنتاج Momcozy على مضخات الحليب الذكية فحسب، بل تشمل أيضًا خطوط إنتاج متعددة مثل الخفيفة، المقاومة للتآكل، من الدرجة المستشفى، وذات العمر الطويل، لتلبية احتياجات المستخدمين المختلفة.

كما قامت Momcozy ببناء مصفوفة فئات شاملة تغطي ملابس الحمل، حمالات الصدر للرضاعة بعد الولادة، وأجهزة مراقبة الأطفال في مرحلة التربية، محققة تخطيطًا شاملاً للمنتجات من الحمل إلى تربية الأطفال.

لكن هذا وحده لا يكفي، فالجمهور الخارجي كبير، ولتصبح حقًا علامة تجارية رائدة في مجال التجارة عبر الحدود، وجعل المستخدمين يثقون ويعتمدون عليها، فإن الاعتماد فقط على قنوات البيع عبر الإنترنت (أمازون والمتجر المستقل) وغير المتصلة (سامز كلاب/وول مارت) للتأثير يتطلب وقتًا طويلاً كافيًا.

ومن الواضح أن Momcozy، التي تمر بمرحلة تطور سريع، لا تستطيع الانتظار.

لذلك وجهت أنظارها نحو التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

في هذا الوقت، صادف ظهور وسائل التواصل الاجتماعي، وترابط الاقتصاد العالمي والانتشار الشامل للإنترنت، مما جعل التجارة الاجتماعية تجتاح سوق التجارة عبر الحدود بأكمله.

في ظل هذا السياق، اعتمدت Momcozy نموذج "اجتماعي + تجارة إلكترونية" كاستراتيجيتها، واستعانت بقوة منصات التواصل الاجتماعي الشهيرة في الخارج مثل TikTok، لبناء شهرة واسعة للعلامة التجارية.

على TikTok، تعاونت Momcozy مع مدونين متخصصين في الأم والطفل ومدونين عن نمط الحياة، مما ساعدها على تجميع 540 ألف متابع و980 ألف إعجاب لحسابيها الرئيسيين.

في حسابها، تغطي المحتويات مواضيع متنوعة عن الأم والطفل، بما في ذلك دروس معرفية صغيرة، محاضرات خبراء، قصص مستخدمين، فيديوهات ترفيهية، عروض ترويجية للمنتجات، هدايا، وغيرها. إنهم يجيدون استغلال مختلف النقاط الزمنية لخلق مواضيع، وتقديم فيديوهات تعليمية حول كيفية استخدام المنتجات واختيار المقاسات. هذه الفيديوهات تنقل معلومات مفيدة للمستخدمين، وتزيد من فهمهم وثقتهم بالمنتجات.

كما أن الوسم #momcozy جذب أكثر من 100 ألف أم لمشاركة تجاربهن، مما عزز بشكل كبير شهرة علامة Momcozy التجارية.

علاوة على ذلك، لا تبيع Momcozy المنتجات فقط، بل تنقل الدفء والاهتمام للمستهلكين من خلال التسويق العاطفي والثقافي. على سبيل المثال، في نوفمبر 2023، أطلقت Momcozy حملة #Stand Up For Mums (نقف من أجل الأمهات)، التي قدمت دعمًا عاطفيًا للأمهات، ونجحت في جذب الكثير من الاهتمام والمشاركة.

هذه الاستراتيجية التسويقية القائمة على التعاطف مع المستخدمين تجعل المستهلكين أكثر استعدادًا لبناء روابط عاطفية عميقة مع العلامة التجارية، مما يعزز ولاءهم للعلامة التجارية.

نجاح Momcozy ليس مجرد صعود علامة تجارية، بل هو أيضًا صورة مصغرة لتطور سوق الأم والطفل.ابتكارها في المنتجات، استراتيجياتها التسويقية، وتواصلها العاطفي مع المستخدمين، جلبت أفكارًا وإمكانيات جديدة للصناعة بأكملها.

في المستقبل، مع استمرار نمو سوق الأم والطفل والابتكار التكنولوجي، لدينا سبب للاعتقاد بأن Momcozy ستواصل الحفاظ على مكانتها الرائدة، لتصبح من أبرز اللاعبين في سوق الأم والطفل.