في 1 فبراير 2025، وقع ترامب أمرًا تنفيذيًا يفرض رسومًا جمركية بنسبة 10% على السلع المستوردة من الصين، مما أثار جدلاً واسعًا في المجتمع الدولي.

ومع ذلك، بعد أقل من شهر، أعلن ترامب مرة أخرى في 27 فبراير أنه سيضيف 10% إضافية على السلع الصينية اعتبارًا من 4 مارس، ليصل إجمالي الرسوم إلى 20%، مع استئناف رسوم بنسبة 25% على المكسيك وكندا.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن هذه الخطوة تهدف إلى "كبح تدفق الفنتانيل" وعكس العجز التجاري، لكن بعض التحليلات تشير إلى أن الرسوم الجمركية هي في الواقع أداة ضغط، وقد تترافق مع "الرسوم المتبادلة" في 2 أبريل لتوسيع نطاق الضرائب بشكل أكبر.

المصدر: Reuters

تمثل هذه الزيادة في الرسوم استمرارًا وتصعيدًا للسياسة التجارية في ولاية ترامب الثانية.

في وقت مبكر من يناير 2025، أطلق ترامب إشارات بأنه قد يفرض رسومًا بنسبة 60% على السلع الصينية، لكنه اختار في النهاية التنفيذ التدريجي.

على الرغم من مخاوف وول ستريت من تأثير الرسوم المرتفعة، فإن المعدل الحالي البالغ 20% لا يزال أقل من توقعات السوق، مما يظهر أن ترامب يوازن بين ضغوط التضخم والأهداف السياسية. بلغ العجز في الميزانية الأمريكية لعام 2024 حوالي 1.8 تريليون دولار، ويمكن لإيرادات الرسوم أن تخفف جزئيًا من الضغوط المالية، لكن إذا أدت إلى ارتفاع الأسعار، فقد تثير استياء الناخبين.

المصدر: Reuters

"ثلاث ضربات قوية" للبائعين عبر الحدود: التكلفة والنموذج ومخاطر الامتثال

1. ارتفاع التكاليف وضغط الأرباح

تؤدي الرسوم الجمركية بنسبة 20% إلى زيادة مباشرة في تكاليف التصدير. إذا طلب المستوردون الأمريكيون من الجانب الصيني تقاسم التكاليف، فسيتم ضغط هوامش أرباح الشركات بشكل كبير. على سبيل المثال، بالنسبة لسلعة بسعر 100 دولار، قد تزيد تكلفة الرسوم بمقدار 20 دولارًا، وقد يضطر البائعون الصغار والمتوسطون إلى رفع الأسعار بنسبة 10%-15%، لكن الميزة السعرية المنخفضة ستضعف، وقد تنتقل الطلبات إلى بدائل مثل جنوب شرق آسيا.

المصدر: الإنترنت

2. فشل نموذج "التوزيع الواسع + السعر المنخفض"

البائعون الذين يعتمدون على "التوزيع الواسع" بهوامش ربح صغيرة هم الأكثر تضررًا. يشير خبراء الصناعة إلى أن حوالي نصف البائعين الصغار والمتوسطين في شنتشن يتجنبون الرسوم الجمركية عبر "التخليص الجمركي الرمادي"، لكن السياسة الجديدة تشدد التدقيق الجمركي، مما يزيد تكاليف الامتثال بشكل حاد. يمكن للعلامات التجارية المعروفة تحمل التكاليف بسبب قدرتها على التسعير المتميز، لكن البائعين ذوي العلامات البيضاء قد يواجهون الإقصاء.

3. تحديات سلسلة التوريد والخدمات اللوجستية

تخطط بعض الشركات لنقل الإنتاج إلى فيتنام والمكسيك وغيرها، لكنها تحتاج إلى الامتثال لقواعد المنشأ (مثل المكسيك التي يجب أن تتوافق مع اتفاقية USMCA)، والتعامل مع مشاكل مثل عدم اكتمال سلسلة التوريد المحلية وارتفاع تكاليف العمالة. بالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي التخزين المسبق إلى امتلاء المستودعات الخارجية، وانخفاض معدل دوران المخزون، مما يزيد الضغوط المالية.

المصدر: الإنترنت

على الرغم من أن الجانب الصيني قد رفع دعوى قضائية لدى منظمة التجارة العالمية ويخطط لاتخاذ إجراءات مضادة، إلا أن ضغوط الرسوم الجمركية لن تختفي على المدى القصير.

يحتاج البائعون عبر الحدود إلى مواجهة اتجاهين رئيسيين: الأول هو استمرار عدم اليقين السياسي على المدى الطويل. قد يستمر ترامب في استخدام الرسوم الجمركية كورقة ضغط للمطالبة بتنازلات من الصين في مجالات مثل مكافحة الفنتانيل والوصول إلى الأسواق. تهدف هذه الاستراتيجية إلى خلق توترات تجارية لإجبار الصين على تقديم المزيد من التنازلات في المفاوضات، مما يحقق شروطًا تجارية أفضل للولايات المتحدة.

الثاني هو تسارع إعادة هيكلة سلسلة التوريد العالمية. مع تنفيذ اتفاقية الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة (RCEP)، سيتم في النهاية إلغاء الرسوم الجمركية على أكثر من 90% من التجارة السلعية داخل المنطقة. وهذا يجعل منطقة RCEP (بما في ذلك اليابان وكوريا ورابطة دول جنوب شرق آسيا) نقطة جذب تجارية جديدة بفضل الإعفاءات الجمركية. ستتمكن الشركات التي تمتلك قدرات تكامل سلسلة التوريد من الاستفادة بشكل أفضل من هذه الميزة من خلال تحسين تخصيص الموارد، وخفض تكاليف التشغيل، والتميز في عملية التكامل الاقتصادي الإقليمي.

المصدر: الإنترنت

تصعيد الرسوم الجمركية ليس فقط تحديًا كبيرًا للبائعين عبر الحدود، بل هو أيضًا فرصة مهمة لإعادة تشكيل الصناعة. في البيئة التجارية الجديدة، يجب على البائعين التحرر من نموذج المنافسة القائمة على الأسعار المنخفضة فقط، والتحول نحو تنافسية ثلاثية الأبعاد تركز على بناء العلامات التجارية، وتحسين سلسلة التوريد، وفهم السوق. فقط من خلال التكيف السريع مع هذا التحول وتعديل الاستراتيجيات بشكل إيجابي، يمكن للبائعين عبر الحدود إيجاد فرص للاختراق في فجوة الحرب التجارية وتحقيق التنمية المستدامة.

(ملاحظة: تم تجميع المعلومات في هذه المقالة من تقارير إعلامية عامة، وتفاصيل السياسة تستند إلى الإصدارات الرسمية)