مع اقتراب يوم برايم، تقوم أمازون مرة أخرى بتعديل قواعد المنصة، وكان التحديث في سياسة الرسائل الداخلية (Messaging) هو الأكثر لفتًا للانتباه. لا يغير هذا النظام الجديد العادات التشغيلية السابقة للبائعين فحسب، بل يحد أيضًا من نطاق استخدام الرسائل الداخلية. يمثل هذا التغيير تحديًا للبائعين الذين يعتمدون على الرسائل الداخلية للتواصل مع العملاء والتسويق، كما يعكس تصميم أمازون على تنظيم سلوك البائعين وتحسين تجربة التسوق.  

المصدر: Google

التغيير الأساسي في القواعد الجديدة: تقييد كبير لصلاحيات البائعين

في الماضي، اعتاد العديد من البائعين على إضافة علامة "مهم" يدويًا في سطر موضوع الرسالة الداخلية لتجاوز إعدادات تصفية رسائل المشترين وضمان وصول الرسالة. ومع ذلك، بعد تطبيق القواعد الجديدة، تم حظر هذه الممارسة تمامًا. سحبت أمازون صلاحية البائعين في وضع العلامات اليدوية، وأصبح النظام هو من يقرر ذلك تلقائيًا.

من الآن فصاعدًا، فقط الرسائل الداخلية التي تتعلق بمعلومات الطلب الأساسية (مثل خلل في التوصيل، تصحيح العنوان، إلخ) سيتم تمييزها من قبل النظام على أنها "مهمة" وإرسالها قسريًا إلى المشتري. أما الرسائل التسويقية التي يرسلها البائع بنشاط، أو طلبات التقييم، أو التواصل المتعلق بخدمة ما بعد البيع، فإذا لم يعتبرها النظام ضرورية، فقد يتم حظرها من قبل المشتري.

يعني هذا التعديل أن البائعين لم يعد بإمكانهم التدخل يدويًا لزيادة ظهورهم، بل يجب عليهم الاعتماد كليًا على الحكم الآلي للمنصة.  

المصدر: Google

توسيع نطاق المحظورات في الرسائل الداخلية، وزيادة مخاطر المخالفات

بالإضافة إلى تعديل صلاحية وضع العلامات، أوضحت أمازون أيضًا المحتوى المحظور في الرسائل الداخلية.

لا يجوز للبائعين بأي شكل من الأشكال حث المشترين على ترك تقييمات، بما في ذلك تقديم استرداد نقدي، أو بطاقات هدايا، أو منتجات مجانية مقابل الحصول على تقييمات إيجابية، أو طلب حذف التقييمات السلبية.

بالإضافة إلى ذلك، أدرجت أمازون قائمة بالكلمات الحساسة مثل "review" و"feedback" و"gift"، وبمجرد أن تتضمن الرسالة الداخلية هذه الكلمات، فإنها ستؤدي إلى تفعيل آلية مراجعة المنصة، مما قد يؤدي إلى تقييد الحساب أو حتى إغلاقه.

المصدر: Google

كيف يجب على البائعين التعامل مع هذا؟

في مواجهة القواعد الجديدة، يحتاج البائعون إلى تعديل استراتيجياتهم والبحث عن بدائل ضمن إطار الامتثال.

تتضمن القوالب الرسمية التي توفرها أمازون ميزات مثل تضمين معرف الطلب والترجمة التلقائية، ويمكنها تمييز الرسالة تلقائيًا على أنها "مهمة" بناءً على المحتوى، مما يقلل من مخاطر التدخل البشري. يجب على البائعين التأكد من أن معلومات الطلب (مثل رقم الشحنة، إشعارات خلل التوصيل) واضحة ودقيقة لتقليل استفسارات المشترين، وفي الوقت نفسه توجيه استفسارات العملاء إلى قنوات الخدمة الذاتية مثل المتجر الرسمي للعلامة التجارية وصفحة الأسئلة الشائعة.

فيما يتعلق بالتسويق، يمكن التحول إلى أدوات الترويج الرسمية لأمازون مثل الإعلانات الداخلية، والكوبونات، وخصومات أعضاء برايم الحصرية، أو توجيه حركة المرور إلى متجر أمازون عبر قنوات خارجية مثل وسائل التواصل الاجتماعي والبريد الإلكتروني التسويقي.  

المصدر: Google

التأثير الإيجابي على تطور المنصة

يهدف هذا التعديل من أمازون إلى الحد من إساءة استخدام الرسائل الداخلية، وتقليل إزعاج المشترين بالرسائل غير المرغوب فيها، وبالتالي تحسين تجربة التسوق.

على المدى الطويل، يساعد هذا السياسة في الحفاظ على مصداقية التقييمات، وتقليل ظاهرة التلاعب بالتقييمات وحث المشترين على ترك تقييمات إيجابية، مما يضمن عدالة نظام التقييم. كما يساهم في تحسين ثقة المنصة، وتقليل التسويق المفرط من قبل البائعين، مما يسمح للمشترين بالتركيز أكثر على المنتج نفسه.

المصدر: أمازون

الخاتمة: الامتثال هو السبيل للاستمرارية

يمثل إصدار القواعد الجديدة للرسائل الداخلية في أمازون مرحلة أكثر صرامة في مراقبة سلوك البائعين على المنصة. على المدى القصير، قد يواجه بعض البائعين صعوبات، ولكن على المدى الطويل، سيدفع هذا التغيير الصناعة نحو اتجاه أكثر تنظيمًا وصحة.

بالنسبة للبائعين، فقط من خلال تعديل الاستراتيجيات في الوقت المناسب، والالتزام الصارم بالقواعد، واستكشاف طرق جديدة للتواصل مع العملاء والتسويق، يمكنهم التقدم بثبات في سوق تنافسي.