في المجتمع المعاصر، لم تعد الحيوانات الأليفة مجرد رفيق للإنسان، بل أصبحت جزءًا من الأسرة، وأصبحت سعادتها وصحتها محط اهتمام الناس، مما أدى إلى ظهور مجال اقتصادي جديد يُعرف بـ "اقتصاد الحيوانات الأليفة".

ظهرت قطاعات متعددة مثل أغذية الحيوانات الأليفة، ومستلزماتها، والرعاية الصحية، والتأمين، والطب البيطري، والجنائز، والتواصل الاجتماعي، والترفيه، مما وسع سوق اقتصاد الحيوانات الأليفة، كما تم اكتشاف قطاعات متخصصة أخرى.

سوق تربية الحيوانات الأليفة الذكية هو أحد هذه القطاعات.

في خضم هذه الموجة من اقتصاد الحيوانات الأليفة، يتوسع سوق تربية الحيوانات الأليفة الذكية بسرعة غير مسبوقة، مما يجذب العديد من اللاعبين الجدد والقدامى للانضمام إليه.

على سبيل المثال، العلامات التجارية الصينية المصدرة "Furbulous" و"Yaheetech" هي من بين هؤلاء اللاعبين الجدد والقدامى. ومع ذلك، عندما يصبح سوق منتجات القطط والكلاب الذكية مشبعًا، فإن دخول هذا القطاع مرة أخرى ليس بالأمر السهل.

لذا، اختارت العلامة التجارية المتخصصة Birdfy طريقًا مختلفًا، من خلال وحدة تغذية الطيور الذكية، وهو منتج مبتكر، ونجحت في دخول هذا السوق المتخصص غير المستغل بشكل كافٍ، محققة مبيعات شهرية تبلغ مليون دولار، وأصبحت منتجًا نجميًا في قائمة BSR على أمازون.

إذًا، كيف تمكنت Birdfy من التميز بين العديد من المنافسين، وبناء نظامها البيئي الخاص بالعلامة التجارية، وإنشاء تأثير قوي على وسائل التواصل الاجتماعي؟

1. اكتشاف سوق فريد، وتحديد موقع منتج مبتكر

نشأت Birdfy من البصيرة الثاقبة لشركتها الأم Netvue تجاه السوق.

Netvue، وهي شركة ذات خبرة عميقة في مجال المنازل الذكية، لاحظت أن مستخدمي كاميرات المراقبة الخارجية يشاركون صورًا غير متوقعة للطيور على وسائل التواصل الاجتماعي، مما ألهمهم فكرة تطوير جهاز ذكي مخصص لمراقبة الطيور.

اكتشفوا أنه على الرغم من الحجم الهائل لسوق منتجات الطيور البرية، إلا أن معظم مغذيات الطيور في السوق كانت بسيطة التصميم وذات وظائف محدودة، ولا تلبي احتياجات عشاق مراقبة الطيور في الاقتراب منها وتصويرها.

وهكذا، وُلدت وحدة تغذية الطيور الذكية Birdfy، التي تجمع بين كاميرا ذكية ومغذي، وتستخدم تقنية الذكاء الاصطناعي للتعرف على الطيور في الوقت الفعلي، مما يوفر تجربة غير مسبوقة لعشاق مراقبة الطيور.


مصدر الفيديو: الموقع المستقل لـ Birdfy

2. استخدام التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وبناء النظام البيئي للعلامة التجارية

تدرك Birdfy جيدًا أنه لجعل العملاء يقبلون منتجًا جديدًا باهظ الثمن، يجب توفير قيمة تتجاوز المنتج نفسه. لذلك، لم يبتكروا فقط في الأجهزة، بل طوروا أيضًا تطبيقًا مخصصًا في البرمجيات، يمكن للمستخدمين من خلاله تلقي إشعارات التعرف على الطيور في الوقت الفعلي، ومعرفة معلومات عن الطيور، ومشاركتها بنقرة واحدة على وسائل التواصل الاجتماعي، مما يعزز شعور المستخدم بالمشاركة والانتماء.

بالإضافة إلى ذلك، على الموقع المستقل لـ Birdfy، تم إنشاء مدونة (Blog) خصيصًا، لمشاركة قصص العلامة التجارية، ومعرفة الطيور، والمفاهيم البيئية، مما بنى موطنًا كبيرًا لعشاق مراقبة الطيور، وجذب العديد من المستهلكين المهتمين بالبيئة والطبيعة.

في التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي، اختارت Birdfy فيسبوك وتيك توك كساحتين رئيسيتين، وشجعت المستخدمين على مشاركة تجارب مراقبة الطيور من خلال التسويق المجتمعي، وبناء مجتمع نشط عبر الإنترنت، مما عزز ولاء المستخدمين والعلامة التجارية.

على تيك توك، ينشرون بانتظام مقاطع فيديو متنوعة عن الطيور والمنتجات، مما يسمح للبيانات الضخمة بدفعها بدقة أكبر إلى الجمهور المستهدف، وزيادة فرص الوصول إلى شرائح العملاء.

في الوقت نفسه، من خلال تحليل بيانات similarweb، يمكننا أن نرى أن حركة المرور إلى الموقع المستقل لـ Birdfy تأتي بشكل أساسي من الزيارات المباشرة ومحركات البحث، مما يشير إلى ارتفاع الوعي بالعلامة التجارية واستقرار قاعدة المستخدمين.

3. تعزيز بناء العلامة التجارية، والابتكار المستمر

لم يتحقق نجاح Birdfy بين ليلة وضحاها، بل من خلال التطوير المستمر للمنتج وبناء العلامة التجارية. إنهم يدركون جيدًا أنه للحفاظ على الريادة في سوق تنافسي، يجب عليهم باستمرار اكتشاف نقاط الألم الجديدة لدى المستخدمين وتلبية احتياجاتهم الكامنة. لذلك، أثناء الترويج لوحدة تغذية الطيور الذكية الرئيسية، أطلقت Birdfy أيضًا العديد من المنتجات ذات الصلة، مثل البيوت الذكية للطيور، وأعمدة الطيور، ومجموعة من ملحقات الطيور، وسجلت براءات اختراع تقنية، لتشكيل خط إنتاج موحد، وتجنب التقليد من قبل الشركات المصنعة غير المعروفة التي قد تعكر صفو السوق.

في المستقبل، تخطط Birdfy لإطلاق محرر ذكاء اصطناعي، يتيح للمستخدمين تحرير ومشاركة اللحظات الرائعة للطيور بسهولة، مما يعزز القيمة المضافة للمنتج وتجربة المستخدم.

خاتمة

قصة Birdfy تخبرنا أنه حتى في الأسواق التي تبدو مشبعة، يمكن بناء نظام بيئي فريد للعلامة التجارية من خلال تحديد قطاع متخصص، وابتكار موقع المنتج، والجمع بين قوة وسائل التواصل الاجتماعي والموقع المستقل.

من خلال التعمق في احتياجات المستخدمين والابتكار المستمر، لم تجد Birdfy مكانها في سوق تربية الطيور الذكية فحسب، بل رسخت أيضًا صورة العلامة التجارية التي تجمع بين التكنولوجيا المتقدمة والتناغم مع الطبيعة في أذهان المستهلكين.

بالنسبة للعلامات التجارية الأخرى المصدرة، تقدم قصة نجاح Birdfy مسارًا يستحق الاقتداء به: في الأسواق المتخصصة، إيجاد استراتيجية تنافسية متمايزة، واستخدام قوة وسائل التواصل الاجتماعي والموقع المستقل، لبناء خندق للعلامة التجارية، وبالتالي البقاء في موقع لا يُقهر في المنافسة السوقية الشرسة.